تربية الأطفال ، تغذية الاطفال


[size=32]التغذية
الإقبال على الطعام علامة من علامات الصحة النفسية والجسمية عند الطفل، بشرط أن يكون تناوله للطعام فى الحدود المعقولة التى لا تزيد عن حاجة جسمه.
والأم لها دور مهم فى تنشئة طفلها على العادات السليمة فى تناوله الطعام، كما أن هدوءها وعدم قلقها على تغذية طفلها يجنبه الاضطراب السلوكى والنفسى.
ومن المشاكل المتعلقة بتغذية الطفل: قلة الأكل، والإفراط الشديد فى الأكل، والبطء الشديد فى الأكل، وفقدان الشهية وانعدام الرغبة فى تناول الطعام، والإمساك عن الأكل، والتأفف والضيق أثناء الأكل، والتقيؤ والشعور بالغثيان.
انعدام الرغبة فى تناول الطعام: قد يرجع السبب فى ذلك للآتى:
- أسباب عضوية مثل أمراض الفم والأسنان والجهاز الهضمى.
- رغبة الطفل فى أن يصبح محور اهتمام الأم والأسرة كلها، فيلجأ إلى هذه الوسيلة لجذب الانتباه.
- إعداد الطعام بطريقة خاطئة، وتقديم الطعام غير المألوف، بالإضافة إلى إهمال الأم فىِ إعداد الطعام وعدم الاهتمام بتنويعه.
- إرغام الطفل على أكل أنواع معينة، وتدخُّل الأم، وكثرة أوامرها له فى أسلوب تناوله للطعام.
- ارتباط الأكل بخبرات مؤلمة كالتأنيب والنصائح والأوامر أثناء الأكل، أو التحايل على الطفل بوضع الدواء فى الأكل.
- تناول الطفل الطعام بين الوجبات مما يفقده رغبته فى تناوله عند حلول موعده.
- البطء فى تناول الطعام: يستغرق بعض الأطفال وقتًا طويلا أثناء تناولهم الطعام، أو يأكلون كميات بسيطة جدًا من الطعام لا تفيدهم ولا تقيهم شر أمراض سوء التغذية.
وقد يرجع السبب فى ذلك إلى إصابة الأسنان أو الفكين مما يعرض الطفل لصعوبات فى مضغ الطعام، كما أن إجبار الطفل على تناول الطعام رغم إحساسه بالشبع، أو كراهية نوع الطعام المقدم له من أسباب البطء أثناء تناول الطفل الطعام.
- الشعور بالغثيان والقىء: قد ترجع أسباب هذه المشكلة إلى عوامل عضوية كالمرض، ويكون القىء فى هذ الحالة مؤقتًا يزول بزوال الحالة المرضية.
وقد يكون السبب نفسيًا: فكثيرًا ما يحدث القىء نتيجة لإرغام الطفل على تناول طعام لا يحبه.
ومن الممكن أن يكون القىء وسيلة يستخدمها الطفل لجذب الانتباه، ليكون محور اهتمام الأسرة لفقدانه الشعور بالحنان أو الاهتمام من قبلهم.
ويعتبر الاضطراب الانفعالى الشديد أو التقزز من نوع من أنواع الطعام أحد الأسباب المؤدية إلى شعور الطفل بالغثيان أثناء تناول الطعام.
الشَرَه: إذا كانت الأم تشعر بالقلق عند امتناع طفلها عن تناول الطعام، فإنها فى نفس الوقت تصاب بالتوتر عندما تجده يأكل فوق طاقته وأكثر مما ينبغى.
وإصابة الطفل بالديدان أو الاضطراب الغددى أو غير ذلك من أكثر العوامل التى تؤدى إلى شره الأطفال.
وقد يكون السبب فى ذلك نفسيًا، فالطفل المدلل الذى لا يمكن أن يقاوم رغبة من رغباته، وكذلك الطفل المحروم قد يصاب بالشره فى تناول الطعام. والأطفال المصابون بالقلق النفسى يشعرون بالاكتئاب، فليجئون إلى الأكل كوسيلة من وسائل التهرب من المشاكل النفسية.
وقد يرجع الشره إلى طول وقت الفراغ، فيشعر الطفل بالملل والرتابة، ويصبح الأكل عنده هواية.
العلاج: تتعدد وسائل علاج مشكلات التغذية عند الأطفال ومنها:
- استشارة الطبيب للتأكد من سلامة الطفل من الأمراض التى تحول بينه وبين تناول الطعام.
- الحرص على تكامل عناصر غذاء الطفل، والبعد عن الطعام الذى يحتوى على المواد الدهنية التى تفقد شهية الطفل للطعام.
- علاج الاضطرابات الانفعالية لتحقيق الأمن والهدوء للطفل.
- تنويع الطعام وتقديمه بطريقة جذابة.
- تأجيل الطعام لوقت آخر إذا رفض الطفل تناوله وذلك لفترة قليلة.
- عدم اللجوء إلى العقاب أو الإجبار على الأكل.
- الحرص على جعل أوقات تناول الطعام أوقاتًا سعيدة.
طرق تربية الأطفال
أطفالنا فلذات أكبادنا. كيف نربيهم التربية الصحيحة، التي تجعل منهم أفرادًا صالحين، ينفعون دينهم وأوطانهم؟
إن مهمة التربية ليست أمرًا سهلا، بل هى من أصعب الأمور وأشقها على الأب والأم، لذلك تفتح الجامعات فى بعض البلاد الغربية أبوابها للآباء والأمهات ليتعلموا فن التربية !!
وإذا كانت تربية الأطفال أصبحت علمًا معترفًا به فى أغلب جامعات العالم، فإن الإسلام سبقها فى ذلك، ووضع لها الخطوط العريضة التى تنمى ملكات الطفل، وتهذب صفاته الأخلاقية.
ولعل الأم المسلمة تتساءل: ما الأسس التى يمكن أن أرتكز عليها فى تربية أبنائى؟
[/size]