ما سبب من يرى أحلاما قابضة بصفة مستمرة وكلها لا تخلو من رؤية الأموات بها وذلك بالرغم من قراءة القرآن الكريم والأدعية قبل النوم مع العلم بأن من يتعرض لذلك امرأة وتعرضت بالسابق لسحر وقد تم معالجته بالقرآن الكريم.




الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالرؤيا المفزعة والمقلقة المحزنة سببها هو الشيطان، ليحزن بها المؤمن، وليس بضاره شيئاً إلا بإذن الله عز وجل.
وقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "رأيت في المنام كأن رأسي قطع. قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه، فلا يحدث به الناس".
وفي صحيح مسلم أيضاً عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان...".
والعلاج في دفع مثل هذه الرؤيا هو: المحافظة على أذكار النوم، وقراءتها بتدبر وتمعن مع الجزم بنفعها، وحفظ الله لقارئها.
وإذا رأى بعد ذلك ما يكره، فليلتزم العلاج النبوي، فلا تضره تلك الرؤيا مهما كانت، فعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني قال: فلقيت أبا قتادة، فقال: وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني، متى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدث بها إلا من يحب، وإن رأى ما يكره، فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من شر الشيطان، ولا يحدث بها أحداً، فإنها لن تضره". رواه مسلم.
وفي رواية: "وليتحول عن جنبه الذي كان عليه".
وفي رواية عند مسلم أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل...".
فمن فعل هذه الأشياء عندما يرى ما يكرهه، وهي:
1/ الاستعاذة بالله من الشيطان، ومن شر الرؤيا.
2/ النفث عن يساره ثلاثاً.
3/ التحول عن الجنب الذي كان عليه إلى جنبه الآخر.
4/ يقوم فيصلي لله تعالى ركعتين أو أكثر.
5/ لا يحدث بها أحداً.
فلن تضره الرؤيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مهما كانت مفزعة ومقلقة، ولذا روى مسلم عن أبي سلمة رحمه الله قال: "إن كنت لأرى الرؤيا أثقل علي من جبل، فما هو إلا أن سمعت بهذا الحديث فما أباليها" وإذا استمرت هذه الأخت على امتثال هذه التوجيهات النبوية، فإن الله سيذهب عنها ما تعانيه إن شاء الله، نسأل الله عز وجل أن يعجل بشفائها.
والله أعلم.